كيف غيرت التكنولوجيا علاقة التاجر/الزبون

في الماضي, كانت العلاقة بين الباعة وزبائنهم تُقام على تعاملهم الشخصي. كلما زاد الوقت الذي كان يقضيه الزبائن في المتجر, كلما زاد ذلك فهم البائع لتصرفاتهم وما يفضلونه في التسوق. مع مرور الوقت, كان الباعة يستطيعون تخمين العلامات التجارية التي يفضلها الزبون A, وما هو الوقت الذي من المرجح ان يأتي فيه الزبون B, وهكذا دواليك. بعدها كان يتم استخدام هذه الأفكار لتقديم خدمات خاصة لكل شخص او تحسين تجربة التسوق لكل زبون.

ما ذلك, لم يكن هذا النهج متجاوزاً لأكثر من حفنة من الزبائن. إذ لا يمكن لشركة تستقبل اكثر من 2000 زائر يومياً ان تحتفظ بعلاقة شخصية فعالة مع كافة زبائنها. ولا تستطيع استخدام وسائل يدوية لتحديد ما الذي يفضله زبائنها عند التسوق. علاوة على ذلك, لا يمكن استخدام الأفكار المستقاة من بضع زبائن في تخمين ما الذي يفضله الزوار العشوائيون الذين يسيرون في الشارع.

نظراً لمحدودية الوسائل القديمة, تم تطوير حلول جديدة قائمة على التكنولوجيا لتغيير الطريقة التي يتعامل فيها الباعة والزبائن. فيما يلي تم التركيز على تأثير هذه الحلول على قطاع البيع بالمفرد:

 

تتبع التصرفات داخل المتجر وتحديد ما يفضله الزبون

بفضل تكنولوجيا تحليلات البيع بالمفرد, لن يحتاج الباعة الى مراقبة سلوك الزبون يدوياً لتحديد الصيحات. وبالمثل, لن يحتاجون الى توزيع استبيانات لمعرفة ما الذي يعجب او لا يعجب زوارهم.

بفضل اجهزة (وبرمجيات) عد الأفراد المفيدة, يمكن للباعة تحديد الاتجاهات السائدة في سلوك الزبون. على سبيل المثال, توفر التحليلات من برنامج العد افكاراً حول حركة الزبائن. يمكن لمدراء المتاجر تتبع بيانات الناس الواردين للإطلاع على عدد الزبائن الذين زاروا مكانهم وكيف تتغير حركة المرور مع الوقت. كما يمكنهم معرفة فترات الذروة في متاجرهم, وتحديد الساعات التي من المرجح ان يزورهم الزبائن فيها.

تقدم الخرائط الحرارية نظرة إضافية على ما يفضله الزبائن. فهي ترسم خريطة رقمية لمسارات الزبائن في المحل, مظهرة الاقسام التي يحبون زيارتها, وأين قضوا معظم اوقاتهم, ومنتجاتهم المفضلة.

 

تحسين تصميم المتجر وأماكن المنتجات

الفائدة الأخرى لتكنولوجيا الخرائط الحرارية هي إمكانية استخدام التحليلات الناتجة من الحل في تحسين تصميم/تخطيط المتجر. ونظراً لأنه يرسم رحلة الزبون, فإنه يظهر ايضاً مدى السهولة التي يعثر فيها الزوار على الأقسام والمنتجات التي يريدونها. عند الحاجة, يمكن إعادة تصميم المتجر لتسهيل رحلة الزبائن وتقليل المسافة التي يضطر الناس الى مشيها للعثور على منتجاتهم المفضلة.

في السابق, كان على الزوار إبداء شكاويهم كي يدرك الباعة بإن متاجرهم غير مصممة بالشكل الأفضل. مع الخرائط الحرارية, يمكن لأصحاب المتاجر ان يتصرفوا باستباقية اكثر ويقضوا على مصادر الشكاوى في مهدها.

كما تظهر الخرائط الحرارية الممرات الأكثر ازدحاماً في موقع العمل. حيث تصبح هي الاماكن الرئيسية للعروض المرئية, ويمكن استخدامها للدعاية عن المنتجات الجديدة او العروض الترويجية.

 

تحسين تجربة التسوق للزبون

النهج القديم في علاقة الزبون/البائع, يمكن لأصحاب المتاجر تحديد ما اذا كان واحد او اثنين من الزبائن غير راضيين. وبالتالي يمكنهم سؤال هؤلاء الاشخاص عن المشكلة وإجراء التعديلات اللازمة. كما ذكرنا سابقاً, لا يتوسع هذا الحل ليشمل الجميع عندما يكون هنالك مئات الزبائن. علاوة على ذلك, قد لا يهتم الزائرون للمرة الاولى بإبداء المباشرة؛ معظمهم قد يقوم بترك التسوق وعدم العودة ابداً.

يمكن استخدام بعض تحليلات متاجر البيع بالمفرد لقياس مدى رضا الزبائن عن تجاربهم التسوقية. من خلال تتبعهم يمكن للباعة تحسين مستوى الرضا لدى معظم زبائنهم, بدلاً من فعل ذلك لحفنة من الناس فقط.

احدى الطرق لفحص مستويات الرضا للزبائن تتم من خلال معدل التخلي عن عربة التسوق في المتجر. اذا قطع الناس تسوقهم, فإن هذا يعني بأن هنالك خطأ ما. الطريقة الاخرى هي بواسطة قياس متوسط وقت الدفع والخروج. فالزبائن لا يحبذون الانتظار في طوابير عند التسوق, والتي تعتبر واحدة من اكبر العوائق امام تجربة تسوق ايجابية.

يمكن الحصول على هذه التحليلات عبر تكنولوجيا إدارة الطوابير. يتتبع البرنامج طوابير الانتظار في مكان العمل, ويزود الباعة بإخطارات في الوقت الحقيقي عندما تصبح الطوابير طويلة. كما يمكن تحليل البيانات الواردة من نظام الطوابير للحصول على فكرة اعمق عن الزبائن. من خلال الاستفادة منها وجعل عملية الشراء سلسلة قدر الإمكان للزبائن, يمكن لأصحاب المتجر تحسين تجارب التسوق لديهم. وهذا ما يؤدي الى زيادة في معدلات تحويل الزبائن والاحتفاظ بهم.

 

تقارير عمل اكثر دقة

ان الاهمية الكبيرة لتكنولوجيا التحليلات الخاصة بالبيع بالمفرد تتمثل في انه يمكن تجميع البيانات التي تم الحصول عليها من البرامج المذكورة اعلاه في منصة خاصة لإنشاء تقارير الاعمال. فعلى سبيل المثال, تقوم منصة ذكاء الأعمال من V-Count بجمع البيانات من العديد من الحلول الخاصة بالبيع بالمفرد وتحليلها. وتقوم بالتالي بتزويد الباعة بتقرير جقيق وشامل يبين مدى الكفاءة التي تتم بها اعمالهم.

بفضل تقارير الأداء, يمكن للباعة مراقبة مؤشرات الأداء الرئيسية لديهم ورؤية كيف انها تتغير مع الوقت. اذا كان المتجر جزءاً من سلسلة متاجر, يمكن للمدير قياس الاداء مع المواقع الاخرى ومحاولة تحديد الاستراتيجيات التي يحتاج الى تبنيها من المتاجر ذات الاداء الجيد.

من المستحيل الحصول على هذا النوع من تقارير الاعمال بدون التكنولوجيا. ولا يمكن للباعة جمع المعلومات المتاحة في هذه التقارير من خلال التعامل الشخصي مع الزبائن.

 

الخلاصة

ختاماً, احدثت التكنولوجيا ثورة في كيفية تفاعل الزبائن مع الباعة. ففي الوقت الحاضر, يمتلك اصحاب الاعمال امكانية الوصول الى المزيد من افكار الزبائن, اكثر مما كانوا يفعلون في الماضي. كما تمكنهم الحلول القائمة على التكنولوجيا على تحسين متاجرهم وجعل العمليات سلسلة لتحقيق أداء افضل.

مع ذلك, من الضروري البقاء على تواصل مع الزبائن. لهذا السبب, فإن تحقيق النسبة المثلى بين الزبائن/الموظفين هو امر حيوي. لحسن الحظ, توفر تكنولوجيا التحليلات لمتاجر البيع بالمفرد وسائل لقياس (وتحسين) هذا المقياس في المتاجر.

اذا كنت مهتماً بأي من الحلول الخاصة بالبيع بالمفرد المذكورة اعلاه, يرجى زيارة V-Count.com

جرب الآن مجانًا

أنشئ حسابك الآن للبدء في زيادة أرباحك